المحقق البحراني

98

الحدائق الناضرة

يبيعه منه ؟ قال : نعم لا بأس ، فقلت : أشتري متاعي ؟ قال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك " أقول هذه هي العينة على ما عرفت ، وأنه يدفع له قيمة ما اشتراه منه ويجعل الأول دينا عليه إلى الأجل المعلوم بينهما ، والسائل توهم المنع ، لأنه يشتري متاع نفسه ، وأجابه عليه السلام بأنه قد انتقل عنك بالبيع الأول الذي جعلت ثمنه نسيئة ، فليس هو متاعك ، وإنما هو متاع المشتري وأنت تريد شراءه منه " . السادس : ما رواه في الكافي والتهذيب عن أبي بكر الحضرمي ( 1 ) في الحسن " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل تعين ثم حل دينه فلم يجد ما يقضي أيتعين من صاحبه الذي عينه ويعطيه ؟ قال : نعم " . السابع : ما روياه أيضا عن الحضرمي ( 2 ) " قال : قلت لا بي عبد الله عليه السلام : يكون لي على الرجل الدراهم فيقول لي : بعني شيئا أقضيك فأبيعه المتاع ثم أشتريه منه فأقبض مالي ؟ قال لا بأس به " . الثامن : ما رواه في الكافي عن هارون بن خارجة ( 3 ) " قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام : عينت رجل عينة فقلت له : اقضني فقال : ليس عندي تعيني حتى أقضيك قال : عينه حتى يقضيك " . ورواه في الفقيه عن صفوان الجمال ( 4 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، عينت رجلا عينة فحلت عليه فقلت : أقضني " الحديث دلت هذه الأخبار على التعين ثانيا من صاحب العينة الأولى كما ذكره ابن إدريس ، وكأنه لم يطلع إلا على خبر الحضرمي ولا اختصاص لها بهذه الصورة ، لما عرفت في ما تقدم وهو أن يشتري طالب العينة من صاحب الطلب متاعا بما يزيد على قيمته السوقية مؤجلا عليه ، ثم يشتريه البايع بأنقص ويدفع الثمن إلى صاحب العينة ، ثم إن طالب العينة يدفعه لصاحب الطلب عن طلبه

--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 204 التهذيب ج 7 ص 48 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 204 التهذيب ج 7 ص 48 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 205 . ( 4 ) الفقيه ج 3 ص 83 .